حيدر حب الله

302

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

بعض الموارد تختلف تقويماتهم لرواة الحديث وتتضارب ، كأن يوثّق النجاشي شخصاً قد ضعّفه ابن الغضائري و . . وهنا أسّس العلامة قاعدةً رجالية مفادها : متى ما تعارض توثيق الشيخين النجاشي والطوسي مع تضعيف ابن الغضائري قُدّم قولهما على قوله ؛ مثلًا في ترجمة إبراهيم بن سليمان بن عبد الله بن حيان : « . . . قال الشيخ أبو جعفر الطوسي ( رحمه الله ) : إنه ثقة في الحديث . . وضعّفه ابن الغضائري ، فقال : إنه يروي عن الضعفاء وفي مذهبه ضعف . والنجاشي وثّقه كالشيخ ، وحينئذ يقوى عندي العمل بما يرويه » ( خلاصة الأقوال : 50 ) ، وغيره . ولعلّ مثل هذه القواعد التي جاءت في كلمات العلامة الحلّي ترجع إلى الأوثقيّة ودرجة حصول اليقين ، فمع تعارض نصّ الشيخين ونصّ الغضائري يقدّم نصّهما ؛ لكونه أقوى في إفادة الوثوق . 6 - يؤسّس العلامة الحليّ في بعض الموارد قاعدةً مفادها عدم التعارض بين الوثاقة في الراوي وكون الراوي ممّن يروي عن الضعفاء ، فقد قال في ترجمة إدريس بن زياد الكفرثوثاني : « . . وقال ابن الغضائري : إنه خوزي الأم روى عن الضعفاء . والأقوى عندي قبول روايته ؛ لتعديل النجاشي له . وقول ابن الغضائري لا يعارضه ؛ لأنه لم يجرحه في نفسه ولا طعن في عدالته » ( خلاصة الأقوال : 60 ) ، فهذا النصّ يكرّس هذه القاعدة في رفع التنافي بين الوثاقة والرواية عن الضعفاء . 7 - يذهب العلامة الحلّي إلى أنَّ كثرة رواية المشايخ عن راوٍ ما علامة وثاقة هذا الراوي ، كما يظهر في ترجمته لعليّ بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، حيث قال : « . . تلميذ الفضل بن شاذان ، فاضل ، عليه اعتمد أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال » ( خلاصة الأقوال : 77 ) . فكأنّه اعتمد عليه ؛ لأنّ الكشي اعتمد عليه . 8 - يكاد يستفاد من العلامة الحلّي في هذا الكتاب أنّه يَعتبر من شهد مشاهد